مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٣٤٤ - سورة الإنسان
عَبُوساً قَمْطَرِيراً قال: العبوس: تقبّض ما بين العينين من أهواله و خوفه، و القمطرير: الشديد فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ يقول: خوف ذلك الْيَوْمِ وَ لَقَّاهُمْ نَضْرَةً يقول: بهجات الجنّة وَ سُرُوراً يقول: سرهما من قرة العين بالجنّة، وَ جَزاهُمْ يقول: و أثابهم، بِما صَبَرُوا على الجوع حتّى آثروا بالطعام لإفطارهم اليتيم و المسكين و الأسير، حيسا و حريرا مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ الأرائك: الأسرّة المرمولة بالدرّ و الياقوت و الزبرجد في علّيين، مضروبة عليها الحجال. لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً يؤذيهم حرّها وَ لا زَمْهَرِيراً يقول: لا يؤذيهم برده، وَ دانِيَةً: قريبة عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها يقول: قربت الثمار منهم تَذْلِيلًا: يأكلونها قياما و قعودا و متكئين و مستلقين على ظهورهم، ليس القائم بأقدر عليها من المتّكي، و ليس المتّكي بأقدر عليها من المستلقي، وَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ: من الوصفاء مُخَلَّدُونَ قال: مسوّرون بأسورة الذهب و الفضة، و قال:
مخلّدون لم يذوقوا طعم الموت قطّ، و إنّما خلقوا خدما لأهل الجنّة، إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ من بياضهم و حسنهم لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً: لكثرتهم، فشبّه بياضهم و حسنهم باللؤلؤ، و كثرتهم بالمنثور. [١]
[١] المناقب، الخوارزمي، ص ٢٧١، ح ٢٥٢، قال:
أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ سيّد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي- فيما كتب إليّ من همدان-، أخبرنا الشيخ الإمام عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني- إجازة-، أخبرنا الشريف أبو طالب المفضل بن محمّد بن طاهر الجعفري في داره بأصبهان في سكة الخوز، أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني ...