مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٢٤٠ - سورة المائدة
فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ. [١]
٣٤٧. ابن مردويه، عن أبي الجارود، عن أبي حمزة قال: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ نزلت في شأن الولاية. [٢]
٣٤٨. ابن مردويه، عن زيد بن عليّ، قال: لمّا جاء جبرئيل (عليه السلام) بأمر الولاية، ضاق النبيّ (صلى الله عليه و آله) بذلك ذرعا، و قال: «قومي حديثوا عهد بجاهليّة»، فنزلت. [٣]
٣٤٩. ابن مردويه، عن ابن عباس، قال: لمّا أمر اللّه رسوله (صلى الله عليه و آله) أن يقوم بعليّ (عليه السلام) فيقول له ما قال، فقال (صلى الله عليه و آله): «يا ربّ، إنّ قومي حديثوا عهد بجاهليّة»، ثمّ مضى بحجّه، فلمّا أقبل راجعا نزل بغدير خم أنزل اللّه عليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ فأخذ بعضد عليّ، ثمّ خرج إلى الناس، فقال: «أيّها الناس أ لست أولى بكم من أنفسكم؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره، و أحب من أحبّه و ابغض من أبغضه»، قال ابن عباس:
فوجبت و اللّه في رقاب القوم. و قال حسان بن ثابت:
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * * * بخم و اسمع بالرسول مناديا
يقول: فمن مولاكم و وليّكم؟ * * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا و أنت وليّنا * * * و لم تر منّا في الولاية عاصيا
[١] الدرّ المنثور، ج ٢، ص ٢٩٨ و رواه ابن مردويه كما في روح المعاني (ج ٦، ص ١٧٢) و أرجح المطالب (ص ٦٧، و ص ٥٦٦) و كشف الغمّة (ج ١، ص ٣١٩) و كشف اليقين (٣٨٠).
و رواه أبو الطيب صديق بن حسن- ملك مدينة بهوبال- في تفسيره المسمى فتح البيان (ج ٣، ص ٨٩)، قال:
و عن ابن مسعود قال: كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ- إنّ عليّا مولى المؤمنين- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ.
[٢] توضيح الدلائل، ص ١٥٧.
[٣] كشف الغمّة، ج ١، ص ٣١٧.