مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٩٣ - ج في أنّه
الصَّالِحاتِ جُناحٌ [١] الآية، فأنا من الّذين آمنوا و عملوا الصالحات، ثمّ اتقوا و آمنوا، ثمّ اتقوا و أحسنوا. شهدت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) بدرا و أحدا و الخندق و المشاهد.
فقال عمر: أ لا تردّون عليه ما يقول؟
فقال ابن عباس: إنّ هذه الآية أنزلت عذرا للماضين و حجة على الباقين، فعذر الماضين أنّهم لقوا اللّه قبل أن تحرّم عليهم الخمر، و حجّة على الباقين؛ لأن اللّه تعالى قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [٢] الآية- ثمّ قرأ حتّى أنفد الآية- فإن كان من الّذين آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا [٣] فان اللّه قد نهي أن تشرب الخمر.
فقال: صدقت فما ذا ترون؟
قال عليّ (رضي الله عنه): نرى أنّه إذا شرب سكر، و إذا سكر هذى، و إذا هدى افترى، و على المفتري ثمانون جلدة. فأمر عمر فجلد ثمانين. [٤]
[١] سورة المائدة، الآية ٩٣.
[٢] سورة المائدة، الآية ٩٠.
[٣] سورة المائدة، الآية ٩٣.
[٤] الجامع الكبير، ج ١٥، ص ٦٣٦٠، ح ٤٠٦.