مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٣٣٣ - سورة المجادلة
٥٥٧. ابن مردويه، عن مجاهد قال: لقد نزلت آية ما عمل بها أحد قبل عليّ، و ما عمل بها أحد بعده: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ.
كان عنده دينار، فصرّفه بعشرة دراهم، فكان كلّما ناجى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) تصدق بدرهم حتّى نفذت. ثمّ نسخت. [١]
٥٥٨. ابن مردويه، عن سالم بن أبي الجعد، عن عليّ (عليه السلام) قال: لمّا نزلت آية المناجاة، قال: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «ما تقول في دينار؟» قلت:
لا يطيقونه. قال: «فكم؟» قلت: شعيرة، قال: «إنّك لزهيد». و نزلت:
أَ أَشْفَقْتُمْ الآية. قال عليّ (عليه السلام): بي خفّف اللّه تعالى عن هذه الأمة، فلم تنزل في أحد قبلي و لا بعدي. [٢]
٥٥٩. ابن مردويه، عن عليّ (رضي الله عنه) قال: لمّا نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً الآية، قال لي النبيّ (صلى الله عليه و سلم): «ما ترى؟ دينارا». قلت: لا يطيقونه. قال: «فنصف دينار؟» قلت: لا يطيقونه.
قال: «فكم؟» قلت: شعيرة. قال: «إنّك لزهيد». قال: فنزلت: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية. قال: فبي خفّف اللّه عن هذه الأمة. [٣]
فصرّفته بعشرة دراهم، فكنت إذا جئت إلى النبيّ (صلى الله عليه و سلم) تصدقت بدرهم، فنسخت فلم يعمل بها أحد قبلي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
[١] توضيح الدلائل، ص ١٦٦.
[٢] الطرائف، ح ٣٦، ص ٤١، قال فيه: روى ابن مردويه في كتاب المناقب في تفسير آية النجوى من أربع طرق هذه أحدها يرفعه إلى سالم بن أبي الجعد عن عليّ ...
[٣] الدرّ المنثور، ج ٦، ص ١٨٥، قال فيه: أخرج ابن أبي شيبة، و عبد بن حميد، و الترمذي و حسنه، و أبو يعلى، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن مردويه، و النحاس، عن عليّ ...
و رواه ابن مردويه كما في مسند عليّ بن أبي طالب (ج ١، ص ١٦١) و فتح القدير (ج ٥، ص ١٩١).
و رواه النسائي في خصائص الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ص ٢٧٦، ح ١٥١)، قال: أخبرني محمّد بن عبد اللّه بن عمّار، قال: حدّثنا قاسم الجرمي، عن سفيان [الثوري]، عن عثمان- و هو ابن المغيرة-،