مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٢٤ - مؤلّفاته
و قال- بعد إيراده أحاديث في نزول آية التطهير- (ج ١، ص ٣١٧): «و قد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه ذلك من عدّة طرق لعلّها تزيد على المائة، فمن أرادها فقد دللته على الكتاب».
٤. عليّ بن إبراهيم الملقّب بدرويش برهان (ق ١٠ ه) في كتابه درّ بحر المناقب.
قال (ص ٩٤): «... هذه آخر آية نقلتها من كتاب مناقب ابن مردويه».
قلت: و درويش برهان هو آخر من عثرنا عليه مصرّحا بالنقل عن كتاب مناقب ابن مردويه، فيستفاد من ذلك أنّ كتاب المناقب قد بقي متداولا ما يقرب من خمسة قرون على الأقل قبل تواريه و فقده.
هذا، و قد اعتمد كتاب المناقب آخرون، و عدّوه من مصادر كتبهم دون التصريح بالوقوف على أصل الكتاب أو النقل عنه بالواسطة، منهم:
١. عماد الدين الحسن بن عليّ الطبري (ت بعد ٧٠١ ه) في كتابه تحفة الأبرار في مناقب الأئمّة الأطهار.
٢. الحسن بن يوسف بن المطهّر، العلّامة الحلّي (ت ٧٢٦ ه) في كتابه كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين.
٣. السيّد نور اللّه الحسيني المرعشي التستري (ت ١٠١٩ ه) في كتابه إحقاق الحق و إزهاق الباطل.
٤. السيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل البحراني (ت ١١٠٧ ه) في كتابه غاية المرام و حجّة الخصام في تعيين الإمام.
٥. العلّامة محمّد باقر المجلسي (ت ١١١١ ه) في كتابه بحار الأنوار.
ثمّ إنّ الظاهر من إطلاق كلمة المناقب في قول ابن شهرآشوب و ابن طاوس و درويش برهان، أنّ كتاب المناقب قد صنفه ابن مردويه في فضائل عدد من صحابة النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و أفرد لكلّ منهم كتابا مستقلا.