مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٢٢٨ - سورة آل عمران
لو سألوا اللّه أن يزيل جبلا لأزاله من مكانه، فلا تبتهلوا فتهلكوا، و لا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.
فقالوا: يا أبا القاسم قد رأينا ألّا نلاعنك، و أن نتركك على دينك، و نثبت على ديننا، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): «إن أبيتم المباهلة فأسلموا، يكن لكم ما للمسلمين و عليكم ما عليهم»، فاتوا، فقال: «فإنّي أنابذكم الحرب». فقالوا:
ما لنا بحرب العرب طاقة، و لكنّا نصالحك على أن لا تغزونا و لا تخيفنا و لا تردّنا عن ديننا، على أن نؤدي إليك في كل عام ألفي حلّة: ألف في صفر و ألف في رجب، فصالحهم النبيّ (صلى الله عليه و آله) على ذلك. [١]
٩/ قوله تعالى: وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا [الآية: ١٠٣].
٣٢٣. ابن مردويه، من تسعة و ثمانين طريقا، أن النبيّ (صلى الله عليه و آله) قال: «إنّي مخلف فيكم الثقلين؛ كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا». [٢]
٣٢٤. ابن مردويه، من مائة و ثلاثين طريقا، أن العترة عليّ و فاطمة و الحسنان. [٣]
١٠/ قوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ
[١] الطرائف، ص ٤٥.
[٢] الصراط المستقيم، ج ٢، ص ١٠٢.
روى السيوطي في ذيل الآية من تفسيره الدرّ المنثور (ج ٢، ص ٦٠)، قال: أخرج أحمد، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنّي تارك فيكم خليفتين؛ كتاب اللّه عزّ و جلّ حبل ممدود ما بين السماء و الأرض، و عترتي أهل بيتي، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض.
و روى ابن حنبل في مسنده (ج ٣، ص ١٤)، قال: حدّثنا أسود بن عامر، أخبرنا أبو إسرائيل- يعني: إسماعيل ابن أبي إسحاق الملائي، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و إنّهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض.
[٣] الصراط المستقيم، ج ٢، ص ١٠٢.