مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٥٩ - أ قتاله المحدثين في الدين
الفصل الخامس عشر جهاده بعد زمن الدعوة
أ. قتاله المحدثين في الدين
سيأتي ما يدلّ عليه في نزول قوله تعالى: الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ [١] و قوله تعالى: فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ [٢] و قوله تعالى: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ. [٣]
١٩٦. ابن مردويه، عن أنس بن مالك قال: أغفى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إغفاءة، فرفع رأسه متبسما، فقال: «إنّه نزلت عليّ آنفا سورة»، فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ [٤] حتّى ختمها، قال: «هل تدرون ما الكوثر؟» قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: «هو نهر أعطانيه ربّي في الجنّة، عليه خير كثير، ترده أمّتي يوم القيامة، آنيته عدد الكواكب، يختلج العبد منهم، فأقول: يا ربّ، إنّه من أمّتي! فيقال: إنّك لا تدري ما أحدث بعدك». [٥]
[١] سورة العنكبوت، الآية ٢، لاحظ ص ٢٩٦.
[٢] سورة الزخرف، الآية ٤١، لاحظ ص ٣١٨.
[٣] سورة النصر، الآية ١، لاحظ ص ٣٥١.
[٤] سورة الكوثر، الآية ١.
[٥] الدرّ المنثور، ج ٦، ص ٤٠١، قال: أخرج ابن أبي شيبة، و أحمد و مسلم، و أبو داوود، و النسائي، و ابن