مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨ - قصص القصاص
الأول: العمد و فسروه بأحد أمرين: قصد القتل مع إيقاع فعل أدى إليه سواء كان مما يقتل غالبا أو لا، أو إيقاع فعل يقتل غالبا فحصل به القتل سواء كان قاصدا للقتل أم لا، و بالجملة العمد يحصل بقصد القتل أو القاتل مع اتفاق حصوله.
الثاني: شبه العمد يسمى شبه الخطأ أيضا، و هو قصد الفعل الذي لا يكون قاتلا غالبا، مع عدم قصد القتل فاتفق حصوله، كما لو ضربه تأديبا فاتفق قتله، و منه علاج الطبيب، و ختان الولد إذا تجاوز الحد، و الضرب و التضارب عدوانا إذا انجر إلى القتل، و قتل شخص باعتقاد كونه مهدور الدم أو بظن كونه صيدا فظهر كونه إنسانا.
الثالث: الخطأ محضا و هو ان لا يقصد الفعل و لا القتل، كمن رمى صيدا أو ألقى حجرا فأصاب إنسانا، أو رمى مهدور فأصاب غير مهدور.
و المراد بالشروط المقررة ما ذكروه من الأمور التالية: الأول تساوي القاتل و المقتول في الحرّية و الرقية فلا يقتل حرّ برقّ الثاني تساويهما في الدين فلا يقتل مسلم بكافر، الثالث انتفاء الأبوة فلا يقتل أب بولده، الرابع البلوغ و العقل فلا يقتل صبي أو مجنون بصبي أو مجنون، و عكس ذلك، و لا صبي أو مجنون يقتل عاقل، و لا عاقل بقتل مجنون، و يجوز قتل البالغ العاقل بالصبي على اختلاف فيه.
ثم إنهم ذكروا انه يثبت السبب بأمور: الأول إقرار القاتل مع اجتماع الشروط العامة، الثاني قيام البينة العادلة، الثالث القسامة و هي خمسون يمينا أو خمسة و عشرون يمينا و قد ذكرت تحت عنوان القسامة.
و أما القصاص في ما دون النفس من الأطراف و المنافع، فيشترك قصاص النفس في الموجب و أقسامه من العمد و شبهه و الخطأ، و في الشروط من البلوغ، و العقل، و التساوي في الحرية، و الإسلام، و انتفاء الأبوة، و يختص قصاص الطرف بشروط أخر، كالتساوي من حيث الصحة و العيب فلا تقطع يد شلاء بالصحيحة، و كالمماثلة في النوع، و الخصوصية، كالأيمن و الأيسر في العينين و الأذنين و الأيدي و الأرجل و نحوها، و كالأعلى و الأسفل في الشفتين و الجفنين و الفكين، و كالعناوين الأخر في الأسنان