مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - أجر الإجارة
ثم ان الحال الملحوظ لهذا العنوان في الفقه هو كونه أحد الأصناف الثلاثة الذين يستحقون الخمس لما ذكروا في بابه بأنه ينقسم إلى ستة أقسام أحدها لابن السبيل المذكور، هذا و قد عرفت معنى ابن السبيل في عنوان مستحقي الزكاة و ذكرنا في باب الخمس انه بجميع أقسامه لذي القربى و هو الإمام المعصوم، و بعده لمن نصبه لولاية الأمر، و الطوائف الثلاث يستحقون منه بمقدار حاجتهم و سد خلّتهم من دون أن يملكوا سهما منه كملكية الرسول و ذي القربي، فراجع عنوان الخمس.
أجر الإجارة
الإجارة في اللغة مصدر-أجر الرجل على عمله يأجره مهموز الفاء إذا كافأه و أثابه عليه، و آجر الرجل مؤاجرة اتخذه أجيرا، و أجر الدار إيجارا إكراها، و في المجمع: آجر فلان فلانا إذا أخدمه بأجرة و الإجارة هي العقد على تملك منفعة بعوض معلوم انتهى.
و الإجارة قد استعملت في الفقه و ألسنة الفقهاء في عقد خاص بحيث صارت حقيقة فيه. لكن الظاهر أنه ليس معنى مباينا لمعناها اللغوي بل هو أخص منه بإضافة قيود و شروط بل الظاهر أن عقد الإجارة كان من أقدم العقود التي يحتاج إليه الناس، و لعلّه كان أقدم من اختراع الألفاظ و وضعها للمعاني.
و كيف كان فقد عرّفها الفقهاء بتعاريف مختلفة متقاربة المفهوم، و حيث ان متعلّقها، تارة النفس، و اخرى العين الخارجية فلا جرم عرّفوها بتعريف ذي شقين.
و أحسن التعاريف أن يقال إنها تسليط الغير على النفس ليتملك عملها بعوض، أو على العين ليمتلك منافعها كذلك، و إن شئت قلت: إنها تمليك عمل أو منفعة بمال. فعلم من ذلك ان الإجارة عقد من العقود المعاملية تشتمل على إنشاءين مرتبطين، إنشاء ابتدائي من طرف ينشأ بالإيجاب و إنشاء مطاوعي من آخر ينشأ بالقبول.
و قد ذكروا ان أركان ماهيّتها ثلاثة: