مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - زكو الزكاة
يجوز إعطاؤهم منها لأجل فقرهم و من سهم الفقراء، و أما من سهم العاملين و الغارمين و غيرهما إذا انطبقت عليهم فلا بأس.
الرابع: أن لا يكون هاشميا إذا كانت الزكاة من غير الهاشمي، و لا فرق فيه بين سهم الفقراء و سائر السهام على إشكال في بعضها، و يجوز للهاشمي زكاة الهاشمي من سهم الفقراء و غيرهم، كما يجوز لغير الهاشمي أن يعطي للهاشمي غير الزكاة و إن كان واجبا، و الزكاة إذا كانت غير واجبة، فيجوز أن يدفع إليه الصدقات المنذورة، و الكفارات الواجبة، و المظالم، و زكاة مال التجارة، و الصدقات المستحبة.
تنبيه:
ذكر الأصحاب فيما يتعلق بالزكاة على النحو الكلي أمورا ينبغي الإشارة إلى بعضها، منها بيان ما هو المجعول في باب الزكاة من تكليف أو وضع بالنسبة لمالك المال أو لمستحق الزكاة و فيه وجوه أو أقوال:
الأول: ان المجعول هو التكليف المحض بأن أوجب اللّه تعالى على المالك إخراجها مع تحقق الشرائط المعتبرة، من دون تعلق حق لأحد بالمال كما أوجب للشخص الإنفاق على العمودين.
الثاني: ان المجعول اشتغال ذمة المالك بالزكاة، و الأعيان الزكوية ليست متعلقة لملك أحد أو حقه، و مقتضى الوجهين بقاء التكليف و الوضع على المكلف و ان تلفت الأعيان إلا أن يدل دليل على السقوط.
الثالث: ان المجعول اشتغال ذمة المالك مع كون الأعيان الزكوية بجميعها أو بمقدار الزكاة منها رهنا عليها، فالشارع قد أنشأ في وقت تعلق الزكاة حكمين، اشتغال الذمة للمالك، و حق الرهانة للمستحق، و قد يقال إن المجعول هو الثاني فقط أي حق للمستحق مشابه لحق الرهانة فليس للمالك التصرف قبل أداء الزكاة. و هذا على فرض ثبوته يكون قولا آخر.
الرابع: ان المجعول هو ملك المستحقين لمقدار حقهم من المال على نحو الإشاعة،