مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - مقدمة
بالأمور الأخروية أو الدنيوية، فإن كان الأول فهو عبادات، و ان كان الثاني، فلا يخلو اما ان يفتقر إلى عبارة أو لا، فان لم يفتقر فهو الأحكام كالديات و القصاص و الميراث، و ان افتقر فاما من الطرفين أو من طرف واحد، فان كان الثاني فهو الإيقاعات، كالطلاق و العتق و ان كان الأول فهو العقود و يدخل فيه المعاملات و النكاح انتهى.
هذا و أنت خبير بما في هذا البيان فان فيه:
أولا: ان الإتيان بمصاديق غير الأول بقصد التقرب يجعلها عبادة مع انها غير مندرجة في الأول.
و ثانيا: انه قد عد الجهاد و الأمر و النهي من العبادات، مع انها ليست من العبادات بالمعنى المراد فيها.
و ثالثا: انه لم يذكر الكفارات من العبادات مع انها منها، و ذكرها المحقق في الإيقاعات.
و رابعا: ان العقود المعاطاتية لا تحتاج إلى عبارة فاللازم إدراجها في الأحكام.
و خامسا: ان الإقرار يحتاج إلى العبارة من طرف واحد و ليس من الإيقاعات بالمعنى المراد بها.
و سادسا: ان الأمور المذكورة في القسم الأخير موضوعات بحسب الغالب فتسميتها أحكاما غير صحيح الى غير ذلك.
و بالجملة لم ينظم الأصحاب أبواب الفقه و كتبه نظما يقتضيه حال العلم و لم يسلكوا فيه سبيلا يرتضيه الذوق السليم و لم نر لغير المحقق الأول ممن تقدمه أو تأخر عنه تعرضا لذلك بل الظاهر من حالهم عدم الاعتناء بشأن هذا الأمر.
نعم أشار الى مسألة التقسيم و التبويب و عدم صحته المحقق الشهيد مرتضى المطهري (قده) في بعض كتبه الفارسية و ذكر المحقق الشهيد محمد باقر الصدر (قده) تقسيما خاصا أدرج فيه الكتب تحت سبعة عناوين، لكنه لم يذكر كيفية إدراج الأبواب تحت العناوين.