مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٧ - سجد السجود
الركعة غير الأخيرة فيجب عليه الإتيان بها بعد الصلاة فهي في الحقيقة راجعة إلى القسم الأول تختص ببعض الأحكام.
الثالث: سجدتا السهو و هما سجدتان مستقلتان تجبان لأسباب خاصة تحدث في أثناء الصلاة الواجبة، و يؤتى بهما بعدها، فالأسباب واقعة في الفريضة و المسببات خارجة عنها و ذكروا أن الأسباب الموجبة لهما ستة أو سبعة.
أولها: التكلم سهوا في الفريضة بكلام آدمي غير القرآن و الذكر و الدعاء. ثانيها:
السلام سهوا في أثناء الفريضة في غير موضعه بإحدى الصيغتين الواجبتين. ثالثها: نسيان السجدة الواحدة في محلها. رابعها: نسيان التشهد مع فوت محل تداركه. خامسها: الشك بين الأربع و الخمس بعد السجدتين. سادسها: القيام في الصلاة في موضع القعود و عكسه.
سابعها: كل زيادة و نقيصة فيها لم تذكر في محلها وفات التدارك على اختلاف فيه. ثم ان مقتضى تعدد الأسباب تعدد المسببات، سواء أ كان من صنف واحد أم متعدد، فلو تكلم مرارا وجبت سجدات للسهو، كما لو تكلم و سلم في غير موضعه و نسي السجدة الواحدة وجبت سجدات و هكذا.
الرابع: سجود التلاوة و هو الذي شرعه اللّه تعالى لمن قرأ آيات خاصة من كتابه أو استمع لها، أو سمعها، على خلاف في الأخير، و هو على قسمين واجب و مندوب، فالواجب هو المسبب عن تلاوة إحدى الآيات الأربع من أحدى السور الأربع و هي الآية الخامسة عشر من سورة السجدة، و الآية السابعة و الثلاثين من سورة فصلت، و آخر آية من سورة النجم و العلق، و لا حكم لتصورها في الذهن، و كتابتها باليد، و مشاهدتها في المصحف بالعين، فإن الموضوع في الدليل القراءة و الاستماع و السّماع، فلا دليل على الوجوب في غيرها.
و المندوب هو المطلوب عند تلاوة إحدى عشرة آية من الكتاب الكريم، الآية ٢٠٦ من الأعراف عند قوله وَ لَهُ يَسْجُدُونَ ، و الآية ١٥ من الرعد عند قوله وَ ظِلاََلُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ ، و الآية ٥٠ من النخل عند قوله وَ يَفْعَلُونَ مََا يُؤْمَرُونَ ، و الآية ١٠٩ من الإسراء