مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠ - مقدمة
و كيف كان الاولى عندنا إدراجها تحت العناوين الستة التالية و ذلك لان الفقه الذي ذكرنا انه برنامج حياتي جامع لنوع الإنسان، قد لوحظ فيه حالهم على اختلاف عقولهم و اختلاقهم و شعوبهم و سيرهم و ألوانهم و ألسنتهم و أعصارهم و أمكنتهم و غير ذلك مما هم عليه فوضع اللّه تعالى دينا كافلا لاحكام أمورهم و وظائف شاملة لعامة أعمالهم و أفعالهم.
فمقتضى التأمل و التعمق في تلك الجهات تقسيم الأحكام على ما يناسب صنوف المجتمع و يوافق شؤونهم، فكان من اللازم:
أولا-ان يلاحظ حال كل من افراد المجتمع بنفسه و شخصه، و يبحث عن الأحكام المجعولة له في الشريعة فسمينا هذه الأحوال بالشؤون الفردية و ناسب ان يندرج فيها الكتب الفقهية التالية:
المياه-التخلي-النجاسات و المطهرات-الأواني-الايمان-النذور-العهود-الأطعمة و الأشربة.
فان الكتب المذكورة موضوعة لبيان حال الفرد و وظائفه المجعولة له من عند ربّه و ان كان لبعضها مقدميّة أو نوع مساس لأبواب أخر.
و ثانيا-ان يلاحظ حاله مع ربّه فيما ينبغي له الانقياد و الخضوع له تعالى وجوبا أو استحبابا على نحو الوظيفة الخاصة، فسمينا هذه الأحوال بالعبادات و لزم ان يندرج فيه الكتب التالية:
الطهارات الثلاث-الصلاة-الصوم-الاعتكاف-الحج و العمرة-الكفارات.
و المراد بها هنا العبادة بالمعنى الأخص، أعني ما يكون قصد القربة فيه شرطا في صحته، دون المعنى الأعم و هو ما يكون القصد شرطا لكماله.
و ثالثا-ان يلاحظ حاله مع عائلته و أسرته و أرحامه و أقاربه و قد سمينا هذه الأحوال بالشؤون العائليّة فناسب ان يندرج فيه الكتب التالية:
النكاح-الطلاق-تجهيز الأموات-الإرث.