مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - خير الخيار
السلطة العقد و موضوعها مشتري الحيوان أو من انتقل إليه الحيوان مبيعا أو ثمنا، و الظاهر ان الحكم كان ثابتا قبل الشرع و الشارع قد أمضاه و رتب عليه آثارا خاصة، فهو كأغلب الأحكام الوضعية حكم إمضائي لا تأسيسي، و ذكروا في الفقه ان أمد هذا الخيار بطبعه ثلاثة أيام من حين العقد أعني بعد تمام القبول أو تمام التعاطي، و تصرّف ذي الخيار يسقطه إذا كشف نوعا عن الرضا بالعقد.
خير شرط خيار الشرط
خيار الشرط عبارة عن الخيار الثابت باشتراطه في ضمن العقد، و قد ذكروا أنه لا خلاف في ثبوته إجماعا و نصا، و لا يتقدر بقدر من حيث الزمان، فيصح القليل جدّا كلحظة ما لم يصر لغوا و الكثير جدا كأشهر و أعوام، و يجوز جعله في الزمان المتصل بالعقد أو المنفصل عنه، و يجوز جعله لكل من المتعاقدين، و لهما معا، و لثالث منفردا و مشتركا مع أحد المتعاقدين أو كليهما، و لا إشكال في عدم جريانه في العقود الجائزة كالوكالة و الجعالة و القراض و العارية و الوديعة، لأن الخيار في كل منها ثابت بالأصالة، و ذكروا أيضا انه قد خرج من عموم هذا الخيار: الإيقاعات تخصصا فلا يصح شرطه في العتق و الوقف و الإبراء و الطلاق و هكذا، و أما العقود اللازمة فلا إشكال أيضا في عدم اختصاصه بالبيع بل يجري فيها على تفصيل فان منها ما لا يدخله هذا الخيار و منها ما يدخله و منها ما وقع الاختلاف فيه، و الأول كالنكاح فلا يصح شرط الخيار فيه اتفاقا كما انه لا إقالة فيه أيضا، و الثاني كالبيع و الإجارة و الصلح و المزارعة و المساقاة، و الثالث كالوقف و الصدقة و الهبة اللازمة بالذات كالهبة للأرحام أو بقصد القربة أو الهبة المعوضة، و الصلح و الضمان.
ثم انهم ذكروا ان من افراد خيار الشرط ما سمي ببيع الخيار و هو ان يبيع متاعا و يشترط لنفسه الخيار مدة، بأنه متى ردّ الثمن في تلك المدة كان له فسخ العقد، و هذا اما بأخذ ردّ الثمن قيدا للخيار كأن يقول: ان أتيتك بالثمن كان لي الخيار فلا خيار قبل الرد، أو أخذه قيد للفسخ بان يقول انّ لي الخيار في كل المدة و التسلط على الفسخ عند رد الثمن، فله