مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٣ - كفر الكفر و الكافر
و بالنسبة إلى أرباب البيان و أصحاب القلم أهم و أقوى.
و منها: وجوب دعوة الإمام المعصوم أو نائبه العام و الخاص، الحربيين غير أهل الكتاب إلى الإسلام دعوة ابتدائية، و تخييرهم بين قبوله و الحرب و قد مر تحت عنوان الجهاد.
و منها: وجوب دعوة الإمام أو نائبه الحربيين من أهل الكتاب أيضا و تخييرهم بين أمور ثلاثة: الإسلام و الذمام و الحرب.
و منها: ما ذهب إليه جل القدماء و المتأخرين من أصحابنا لو لا كلهم من أن الكفار مكلفون بالفروع الدينية كما أنهم مكلفون بأصول الدين يلوح ذلك منهم في موارد كثيرة من المسائل الفرعية، و ذهب بعض المحققين من مقاربي عصرنا إلى أن الكافر لا يكلف بالفروع إلا بعد قبول الإسلام، فعليه يكون مجموع التكاليف المتوجه إليه من اللّه على قسمين مترتبين، الأول تكليفه لقبول الإسلام و لا خطاب له في هذه المرتبة إلاّ ذلك، فإن لم يقبل لم يتوجه إليه شيء من الأحكام الفرعية، و ان قبل و أسلم خوطب بالفروع العملية، فالموضوع في الخطاب الأول الإنسان الصالح للتكليف، و في الخطاب الثاني المسلم المعتقد بالتوحيد و الرسالة، و الأظهر ما عليه المشهور و للبحث عنه محل آخر.
و منها: حرمة بيع السلاح منهم وقت الحرب أي حربهم مع المسلمين أو مطلقا، على ما رآه الإمام مفسدة، و قد لا يحرم بل يستحب بل الظاهر انقسامه بانقسام الأحكام الخمسة بلحاظ الأزمنة و الأمكنة.
و منها: حرمة بيع المصحف منهم إذا كان ذلك إهانة، أو استلزم مسّهم لكتابته ببشرتهم أو مطلقا على خلاف فيها.
و منها: غيرها من الموارد و الفروع الكثيرة التي تختص بالكافر و يمتاز بها عن المسلم، ذكرها الأصحاب في شتى مواضع الفقه، و مختلف أبوابه، و إليك بعضها تبيانا لحال العنوان:
١-نجاسة بدن المشرك أو مطلق الكافر على اختلاف في الكتابي.
٢-نجاسة أولاد الكفار بالتبعية قبل التمييز أو قبل البلوغ و العقل.