مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩ - صلو الصلاة
و المراد بالمكان في المقام أمران أحدهما ما استقر عليه المصلي بلا واسطة أو بوسائط و لو كثيرة كطبقات غرف بعضها فوق بعض، و ثانيهما الفضاء الذي شغله جسمه و قد أرادوا بشرطية المكان شرطية أوصافه التالية:
الأول: إباحته فذهب المشهور إلى بطلان الصلاة إذا كان مغصوبا و عدت الصلاة فيه تصرفا في المغصوب، و يتحقق التصرف في القسم الأول بالقيام عليه و القعود فيه و وضع أعضاء السجود عليه، و في الثاني بالكون فيه و إيجاد سائر الحركات الصلاتية فيه كالانحناء للركوع و السجود و رفع الرأس منهما و نحو ذلك.
الثاني: استقراره و المراد به اشتراط كون مكان المصلي قارا غير متحرك و لا متزلزل حين القراءة و في حال أذكار الركوع و السجود و التشهد و التسليم فلو صلى اختيارا في السيارة و السفينة الصغيرة و العربة و نحوها حال سيرها بحيث كان جسمه متزلزلا كانت باطلة.
الثالث: ان لا يكون معرضا لعدم إمكان الإتمام كمحل الرخام أو المطر الشديد أو الريح كذلك بحيث كان معرضا له.
الرابع: ان لا يكون مما يحرم البقاء فيه كما بين الصفين حال القتال أو تحت السقف أو في جنب الحائط المحتمل سقوطهما أو في المسبعة أو ما أشبه ذلك.
الخامس: أن لا يكون مما يحرم الوقوف و القعود عليه كالفراش أو اللوح أو القرطاس إذا كتب عليها القرآن مثلا أو الصلاة على قبر المعصوم أو غيره ممن يكون ذلك هتكا لحرمته عند العرف.
السادس: أن يكون مما يمكن أداء الصلاة فيه تامة الأفعال فتبطل فيما سقفه نازل أو فيه موانع من الركوع و السجود.
السابع: ان لا يكون مقدما على قبر المعصوم أو مساويا مع عدم الحائل.
الثامن: أن لا يكون نجسا بنجاسة مسرية إلى ثوب المصلي و بدنه.
التاسع: أن لا يكون موضع جبهته أعلى أو أسفل من موقفه بأزيد من المقدار المغتفر. ـ