مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - صلو الصلاة
الثالث: ذكر الأصحاب للصلاة شروطا مجعولة من الشارع يعم بعضها جميع أصنافها و يختص بعضها ببعض منها، كاليومية و غيرها و هي ثمانية ١-الوقت ٢-الاستقبال إلى القبلة ٣-ستر العورة للرجل و ستر جميع البدن عدا الوجه و الكفين للمرأة ٤-طهارة البدن ٥-طهارة الثوب و حلية المكان ٦-طهارته في الجملة ٧-استقرار المصلي، و عد بعض النية أيضا من الشرائط.
و حيث ان الصلاة أمر زماني بجميع أجزائها فلا إشكال في كون الوقت شرطا عقليا في تحقق جميع أصنافها فالمراد به هنا أما تعيين صدورها في زمان خاص من يوم أو ليلة أو شهر مثلا بل أو ساعة خاصة من اليوم أو الليلة أو يوم خاص من السنة، أو يراد بالوقت صدورها قبل عمل معين أو بعده مهما وقع ذلك العمل، أو صدورها قبل حادثة تكوينية أو بعدها.
و المراد بالاستقبال توجه المصلي حالها نحو الكعبة المعظمة-زاد اللّه في شرفها و في الأفئدة التي تهوى إليها في أي قطعة من الأرض كانت-من دون فرق بين أصناف الصلاة المختلفة و أقسامها الواجبة و المندوبة حتى صلاة الجنائز، عدا ما استثني كموارد الاضطرار و الصلاة ماشيا، و تسقط شرطيته في مكانين من الأرض أحدهما داخل الكعبة المعظمة و الثانية القطعة الأرضية المقابل لها في الطرف الآخر من كرة الأرض بحيث لو أحدث ثقبة مستقيمة من الكعبة خرجت من تلك القطعة فإن للمصلي فيهما الصلاة أينما تولى وجهه، و ان شئت فعبر بأنه يتحقق الشرط في الموضعين قهرا بحيث لا يمكنه الصلاة بدونه و يقع بعض الكلام في ذلك تحت عنوان القبلة.
و المراد بالستر: ستر العورة و هي للرجل القبل و الدبر، و للمرأة جميع البدن عدا الوجه و الكفين، و ذكروا ان الستر الواجب هنا غير الستر الواجب عن نظر الأجنبي، فإنه يكفي في ذلك الستر المطلق بكل ما يمنع عن النظر و لو كان بيده أو يد زوجته، و يكفي في ستر الدبر التصاق الأليتين، و يسقط لو لم يكن هناك ناظر محترم، و هذا بخلاف المقام فإن اللازم فيه الستر بالثوب الواجد شرائط لباس المصلي سواء كان هناك ناظر أم لا و التفصيل في الفقه.