مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - صلو الصلاة
و المخالف و المستضعف و المنافق و الصبي، الصلاة المندوبة كثيرة جدا، و من عناوينها الكلية الرواتب اليومية و هي أربع و ثلاثون ركعة ضعف الفرائض، و نوافل شهر رمضان و غيرها فراجع عنوان النافلة.
الثاني: حيث ان الصلاة عبادة خاصة مخترعة من ناحية الشرع مركبة من صورة و مادة صورتها الأقوال و الأفعال و الهيئات و مادتها عباديتها و الإتيان بها تقربا إلى اللّه تعالى، و بعبارة أخرى للصلاة جسم و روح جسمها الحركات و اللفظات و روحها النيات و اللحظات.
و ان شئت فقل إن الصلاة بحسب الصورة عمل واحد بوحدة اعتبارية و أمور متعددة بتعدد حقيقية أما تعددها فلأنها كلام و قيام و قعود و ركوع و سجود، و أما وحدتها اعتبارا فلاشتراك مجموع أجزائها في التأثير في غرض وحداني، من كونها معراجا و قربانا و ناهيا و نورا، أو لكون المجموع متعلقا لطلب وحداني منبسط على الأجزاء، أو لكونه متعلقا لإرادة واحدة من المولى فالاجزاء متفرقات بالحقيقة واحدة بالاعتبار.
إذا عرفت هذا فتنقسم اجزاؤها تارة إلى ركنية و غير ركنية و الأولى عبارة عن كل جزء يبطل الكل بزيادته و نقصانه عمدا و سهوا و جهلا، كتكبيرة الإحرام، و الركوع، و السجدتين، و الترتيب، و الموالاة في الجملة، و الثانية عبارة عن كل جزء يبطل العمل بزيادته و نقصه عمدا لا سهوا أو جهلا في الجملة، كالقراءة، و السجدة الواحدة، و ذكر الركوع، و السجود، و التشهد، و التسليم. و أخرى إلى ذكر كالتكبير، و أذكار الركوع، و السجود، و التشهد، و القنوت، و قرآن كالفاتحة و السورة، و دعاء كالقنوت و بعض أبعاض التشهد، و التسليم، و فعل كالانحناء إلى الركوع و السجود و رفع الرأس منهما، و هيئة كنفس الركوع، و السجود، و القيام، و القعود، و القنوت، و الموالاة فإنها هيئة اتصال الإجزاء على نحو يعد عملا واحدا عند العرف، و هي المعبر عنها بالهيئة الاتصالية المنتزعة من تعبير الشارع عن بعض ما يفسدها بالقاطع، و الترتيب فإنه أيضا هيئة ترتب الأجزاء بعضها على بعض على نحو خاص بحيث يبطل الكل مع الإخلال به.