مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - زكو الزكاة
فيه أرجح، و هذا المقدار كاف في جعلهما قسمين تبعا للآية الشريفة، و هنا فروع كثيرة، نظير ان الدار و الخادم و المركوب و الألبسة و أثاث البيت و الفروش و الظروف و الكتب العلمية و ما أشبه ذلك مما يحتاج إليه الشخص بحسب حاله لا يمنع من أخذ الزكاة، كما انه يجوز تهيئة جميع ذلك من الزكاة لمن ليس له و غير ذلك فراجع الكتب الاستدلالية.
الثالث: العاملون عليها و هم المنصوبون من قبل الحاكم للعمالة في أمر الزكاة.
الرابع: المؤلفة قلوبهم و هم الكفار يعطون منها لألفتهم و ميلهم إلى الإسلام أو إلى إعانة المسلمين في الحرب و غيره.
الخامس: الرقاب أي المماليك يصرف سهم منها في طريق إعتاقهم.
السادس: الغارمون و هم الذين ركبتهم الديون و عجزوا عن أدائها.
السابع: سبيل اللّه و هو جميع سبل الخير.
الثامن: ابن السبيل و هو المسافر الذي نفدت نفقته فلا يقدر على السير و إن كان غنيا في بلده، و هذا مما يقل مصداقه و يصعب إحراز موضوعه في زماننا هذا و له معنى آخر لا يبعد كونه المراد من الكلمة في هذا المورد و نظائره ذكرناه تحت عنوان ابن السبيل. ثم ان توضيح معنى كل واحد من الأصناف الثمانية و ما أريد بها في الكتاب الكريم مذكور تحت عناوينها كالفقير و العامل و المؤلفة فراجع.
و أما أوصاف المستحقين فقد ذكروا انه يشترط اتصاف المستحقين بالأمور التالية:
الأول: الإيمان فلا يجوز إعطاؤها للكافر أي صنف كان من أصنافه، و لا للمخالف آية فرقة كانت من فرقة، إلاّ من حصة المؤلفة في الجملة، و تعطى لأطفال المسلمين و مجانينهم، من غير فرق بين اليتيم و غيره و الذكر و الأنثى و المتولد بين مؤمنين أو من مؤمن، و أما المتولد من المؤمنة فقط و المتولد من الزنا من المؤمنين ففيهما إشكال.
الثاني: أن لا يكون الدفع إليه إعانة على الإثم و إغراء بالقبيح، فلا يصح دفعها لمن يصرفها في المعصية، و لا يشترط عدالته بل يجوز دفعها لمرتكبي الكبيرة أيضا.
الثالث: أن لا يكون ممن تجب نفقته على المزكي كالعمودين و الزوجة الدائمة، فلا