مصطلحات الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - حنط شعر الحنطة-الشعير
و منها: انّها متعلق لأهم مصاديق الخصال في الكفارات و هي الإطعام و الإعتاق و الصيام، و ربما ينضم إليها الإكساء فيجب إخراجها بعنوان الكفارة تخييرا بينها و بين الخصال الأخر في بعض الموارد و تعيينا في بعضها الآخر و ترتيبا في ثالث و جمعا بينها في رابع.
و منها: أنها إحدى الأجناس التي تحرم احتكارها مع حاجة الناس إليها فإنهم ذكروا الاحتكار، و اختلفوا في أعيان ما يتحقق به، و القدر المتيقن تحققه في الغلات الأربعة و في رأسها الحنطة سواء خصّصنا التحريم بالغلات أو عمّمناه لكل ما يحتاج الناس إليه في معاشهم، و لم توجد إلاّ عند من حبسه انتظارا لغلاء السعر، فيكرهه الحاكم على البيع أو يبيعها بنفسه إذا امتنع أو أجحف في السعر و التفصيل تحت عنوان الاحتكار.
و منها: أنها قد عدت مع الشعير نوعا واحدا في باب الرّبا على خلاف القاعدة، فتحرم معاملتهما متفاضلين كما إذا أراد بيع منّ من حنطة بمنين من شعير و لا يشتركان في الحكم في باب الزكاة و غيره.
و منها: أنها تقع بدل كفارات الصيد إذا عجز الناسك عن الواجب بالأصالة، فإذا ارتكب بعض محرمات الإحرام كصيد النعامة، أو بقرة الوحش، أو حماره، أو الظبي، أو الثعلب، أو الأرنب، أو كسر بيض النعامة، فوجب عليه كفاراتها من البدنة أو البقرة أو الشاة أو بكرة الإبل، فعجز عنها، تبدل الواجب إلى فضّ ثمنها على البرّ و دفعها إلى المستحق على اختلاف قيم الكفارات، و قد تقع الحنطة بنفسها أيضا كفارة لبعض محرمات الإحرام و ذكرنا بعض ما يتعلق به تحت عنوان الكفارة و تفصيلها في الفقه.
و اما الشعير: و هو الحب المعروف أصله و دقيقه و خبزه و هو طعام الأنبياء و الزهاد، و ماؤه و عصيرة شراب الفسقة و أهل الفساد، و يسمى أيضا بالسلت بالضم فالسكون، و هو ضرب منه لا قشر له و يكون كالحنطة في ملاسته و الشعير في طبعه و الشعير يساوي الحنطة في أغلب الأحكام المذكورة و يختلفان في الجملة.