حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ٤٥ - شرط شرعية العقود والاتفاقيّات الدولية
ومعاهدات السلام مع ( إسرائيل ) كلّها من هذا القبيل ، وعنصر الضغوط الأمريكية من أبرز عناصر هذه الاتفاقيّات ؛ ولذلك فإنّ المحاولات التي قامت بها بعض المؤسسات الدينية ، لإعطاء صفة الشرعية ـ في حينه ـ لأمثال هذه المعاهدات ، لم تلقَ قبولاً من ناحية المسلمين ، الشيعة والسنَّة على حدِّ سواء .
الحياة الطيِّبة : قد مرَّ تاريخ وظروف أدّت إلى تصنيف خاص حول تنويع البلاد ، إلى دار الإسلام ( والإيمان) ، ودار الكفر ، وخضع واقع الإنسان والمجتمع لتغيير شامل ، وتحوّلت العلاقات والروابط ما يزيد من إمكانية طروء تحوّل على واقع هذا التصنيف ، وفي كل الأحوال هل هناك ما يدعو إلى تبنِّي هذا التصنيف اليوم أيضاً ؟ وما هي وضعية الجهاد والقتال ضدَّ المجتمعات المشركة ؟
الشيخ الآصفي : لم يطرأ جديد على مسألة ( الجغرافيا السياسية ) للعالم في الفقه ، والمعروف لدى الفقهاء هو التصنيف الثلاثة للعالم على النهج التالي :
١ ـ دار الإسلام .
٢ ـ دار الحرب .
٣ ـ دار العهد .
وهذا التقسيم من الثوابت الفقهية ، والخلاف بين الفقهاء في تعريف هذه الدور ، لا في أصل التقسيم الثلاثي .
وأساس هذا الاختلاف ، هو الاختلاف في المعيار الذي يتّخذه الفقهاء لتصنيف العالم ، وهو أساسان :