حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ١١٢ - نماذج أُخر من سيرة المسلمين في الخروج على الحكَّام الظلمة
غير المسلمين .
وكم من شهيد ما كان يملك أن ينصر عقيدته ودعوته ولو عاش بألف عام ، كما نصرها باستشهاده . وما كان يملك أن يودع القلوب من العاني الكبيرة ، ويُحفِّز الألوف إلى الأعمال الكبيرة بخطبه ، مثل خطبته الأخيرة التي كتبها بدمه ، فتبقى حافزاً محرِّكاً للأبناء والأحفاد . وربَّما كانت حافزاً محرِّكاً لخُطى التاريخ كلِّه مدى الأجيال [١] .
نماذج أُخر من سيرة المسلمين في الخروج على الحكَّام الظلمة :
وخرج على يزيد في وقعة الحرَّة التي استباح فيها يزيد حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؛ خرج على يزيد خيار المسلمين والتابعين وأبناء الصحابة ، مثل عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة ، وعبد الله بن عمرو بن حفص ، والمنذر بن الزبير ، وعبد الله بن مطيع ، وكان عبد الله بن حنظلة الغسيل يقول : والله ، ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نُرمى بالحجارة من السماء ... رجل ينكح البنات والأخوات ، ويشرب الخمر ويدع الصلاة ويقتل أولاد النبيين [٢] .
[١] في ظلال القرآن ، ج٢٤ ، ٧٩ ـ ٨٠ .
[٢] تذكرة الخواص ، ص٢٥٩ .