حوار في التسامح والعنف - معهد الرسول الأكرم(ص) - الصفحة ١٠٣ - كلمة التفتازاني
الإمام غير العادل ؛ بدليل خروج الحسين على يزيد لإقامة الحق .
وذكر ابن الجوزي في كتابه ( السرُّ المصون ) من الاعتقادات العامية التي غلبت على جماعة من المنتسبين إلى السنَّة أنَّهم قالوا : كان يزيد على الصواب والحسين مخطئ في الخروج عليه . ولو نظروا في السير لعلموا كيف عُقدت البيعة له وألزم الناس بها . ولقد فعل مع الناس في ذلك كلَّ قبيح . ثمَّ لو قدَّرنا صحّة خلافته ، فقد بدرت منه بوادر ، وظهرت منه أمور كلٌّ منها يوجب فسخ ذلك العقد من نهب المدينة ، ورمي الكعبة بالمنجنيق ، وقتل الحسين وأهل بيته ، وضربه على ثناياه بالقضيب ، وحمل رأسه على خشبة ، وإنَّما يميل إلى هذا جاهل بالسيرة عامي المذهب يظنُّ أنَّه يغيط بذلك الرافضة [١] .
كلمة التفتازاني :
وقال التفتازاني : الحق أنَّ رضى يزيد بقتل الحسين واستبشاره به وإهانته أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ممَّا تواتر معناه ، وإن كان تفاصيله آحاد ، فنحن لا نتوقَّف في شأنه ، بلْ في إيمانه لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه [٢] .
[١] مقل المقرَّم ، ص٩ .
[٢] شر العقائد النسفية ، ص١٨١ ، طبع الآستانة سنة ١٣١٣ ، نقلاً عن المصدر السابق .