جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٣٥٢ - ذكر و هداية
و عدم الإعادة في الوقت أو القضاء خارجه، من آثاره البارزة، و أمّا جواز الدخول في الصلاة فلم يكن من الآثار الشرعية، فضلًا عن كونه من أظهر الآثار، بل هو حكم العقل.
و ثالثاً: و لو سلّم أنّ مقتضى لسان قوله (عليه السلام):
«كلّ شيء طاهر ...»
مثلًا ترتّب الطهارة في ظرف الشكّ فلازمه ترتّب آثاره الشرعية عليه، و من آثاره البارزة الشرعية- لو لم تكن أظهرها- الإجزاء و عدم الإعادة أو القضاء، لا جواز الدخول في الصلاة؛ لما عرفت أنّه لم يكن أثراً شرعياً، بل حكماً عقلياً.
إن قلت: فعلى هذا يلزم أن يكون مقتضى اعتبار الأمارة الإجزاء أيضاً؛ لأنّ مقتضى دليل اعتبارها ترتيب آثار الواقع على خبر الثقة مثلًا.
قلت: إنّه لو كان مفاد دليل اعتبار الأمارة ذلك يكون الحقّ و إيّاكم و نقول بالإجزاء بلا إشكال، إلّا أنّك قد عرفت- لعلّه بما لا مزيد- أنّ ترتيب الآثار خلاف مقتضى دليل اعتبارها، كما أنّ تنزيل المؤدّى منزلة الواقع أيضاً خلاف مقتضاه، بل غاية ما يقتضيه اعتبارها كشفها و إراءتها للواقع، فيكون وزانها وزان القطع، فتدبّر.
ذكر و هداية
ثمّ إنّ المحقّق العراقي (قدس سره) ذكر في أصالة الحلّ تنبيهاً؛ و هو أنّ التمسّك بقاعدة الحلّ لإحراز الشرط في مثل الصلاة يتوقّف على مقدّمة؛ و هي أنّ الظاهر من اشتراط وقوع الصلاة في وبر ما يؤكل لحمه هو كون الحيوان حلال الأكل في الشريعة بعنوانه الأوّلي الذاتي، لا مطلق ما كان حلالًا أكله و لو بعنوان ثانوي أوجب طروّ الحلّية عليه بعد ما كان أكله حراماً بعنوانه الأوّلي الذاتي، كالميتة حال الاضطرار إلى أكلها.
و عليه: لو كان المجعول في قاعدة الحلّ هو الأمر بترتّب آثار الحلّية الأوّلية لكان أثر ذلك جواز الدخول في الصلاة بشيء من أجزاء حيوان محكوم بحلّية أكله بقاعدة الحلّ، و عدم الإجزاء لو انكشف الخلاف.