جواهر الأصول - تقريرات - المرتضوي اللنگرودي، محمد حسن - الصفحة ٢٤ - الأمر الثالث عشر استعمال اللفظ في أكثر من معنىً واحد
و إن اريد بذلك: أنّ اللفظ بعد وضعه للمعنى يحكي عنه فواضح أنّه لا يمتنع أن يحكي لفظ واحد عن معنيين، و لو لا ذلك لامتنع وضع اللفظ للأكثر من معنىً واحد، و قد فرغنا عن إمكانه و وقوعه.
فتحصّل ممّا ذكرنا كلّه: أنّ الوجدان حاكم بعدم محذور عقلي في استعمال اللفظ في أكثر من معنىً واحد. مضافاً إلى وقوع ذلك في كلمات الادباء و الشعراء.
إذا أحطت خبراً بما ذكرنا: يظهر لك الضعف في التفصيل الذي ذكره المحقّق العراقي (قدس سره)؛ و هو عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنىً بحسب القواعد الأدبية لو كان كلّ من المعنيين أو المعاني ملحوظاً بلحاظ خاصّ به، و الجواز لو كان المعنيين أو المعاني ملحوظاً بلحاظ واحد؛ بحيث يكون اللفظ حاكياً عن مفهومين ملحوظين بلحاظ واحد [١]، انتهى.
و هو من عجيب القول في المسألة و خروج عن موضوع البحث، فلا ينبغي التعرّض لردّه بعد ما أشرنا، و قد أشرنا بوقوع استعمال اللفظ في الأكثر في كلمات الشعراء و البلغاء.
فالحقّ- كما أشرنا إليه- جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنىً واحد مطلقاً.
[١]- انظر بدائع الأفكار ١: ١٤٦ و ١٥٠.