اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٨٢ - فطرية الإيمان بالتوحيد
فطرية الإيمان بالتوحيد
قد مضى في بحث إثبات الصانع أنّ بعض الآيات القرآنية دلّت على فطريّة الإيمان بوجود الله، واحتملنا في تفسير الفطرية احتمالين: البداهة والعلم الحضوري، وأوضح تلك الآيات في الدلالة على فطرية الإيمان بوجود الله ثلاثة:
١ ـ ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون﴾[١].
٢ ـ ﴿صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدون﴾[٢].
٣ ـ ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُون﴾[٣].
وهذه الآيات الثلاث كما تدلّ على فطرية أصل الإيمان بالله كذلك تدلّ على فطرية الإيمان بالتوحيد:
أمّا الآيتان الاُوليان فلأ نّهما تدلاّن على فطرية الدين، ومن الواضح أنّ أساس الدين هو التوحيد.
وأمّا الآية الثالثة فلتصريحها بقوله تعالى: ﴿أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا ...﴾.
[١] س ٣٠ الروم، الآية: ٣٠.
[٢] س ٢ البقرة، الآية: ١٣٨.
[٣] س ٧ الأعراف، الآية: ١٧٢ ـ ١٧٣.