اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٣٢ - ٤ ـ ارتباط أهل البرزخ بنا
للمشركين الذين قتلوا يومئذ وقد اُلقوا في القليب: «لقد كنتم جيران سوء لرسول الله ـ
ـ ، أخرجتموه من منزله وطردتموه، ثم اجتمعتم عليه فحاربتموه، فقد وجدت ما وعدني ربّي حقّاً»، فقال له عمر: يا رسول الله ما خطابك لهام قد صديت ـ أي ماتت ـ ؟ فقال
له: «مَهْ يا بن الخطاب، فوالله ما أنت بأسمع منهم، وما بينهم وبين أن تأخذهم الملائكة بمقامع الحديد إلاّ أن أعرض بوجهي هكذا عنهم»[١].
وتشهد لذلك روايات التلقين بعد الدفن أيضاً[٢].
وكذلك ورد في زيارة القبور عن الصادق
: «إذا زرتم موتاكم قبل طلوع الشمس سمعوا وأجابوكم، وإذا زرتموهم بعد طلوع الشمس سمعوا ولم يجيبوكم»[٣].
وثالثاً: وصول شيء من الثواب إليهم من هذه الدنيا على ما نطقت به العديد من رواياتنا[٤]، كصحيح الحلبي عن أبي عبدالله الصادق
قال: «ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وصدقة[٥] مبتولة لا تورث، أو سنّة هدى يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له»[٦]، ورواية معاوية بن عمار قال: «قلت لأبي عبدالله
: ما يلحق الرجل بعد موته؟ فقال: سنّة يعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من اُجورهم شيء، والصدقة الجارية تجري من بعده،
[١] البحار ٦ : ٢٥٤ ـ ٢٥٥، الباب ٨ من أبواب الموت وما يلحقه إلى وقت البعث.
[٢] وسائل الشيعة ٣ : ٢٠١ ـ ٢٠٣، الباب ٣٥ من الدفن.
[٣] سفينة البحار: «قبر».
[٤] وسائل الشيعة ١٩، الباب ١ من الوقوف والصدقات.
[٥] كأنها عطف تفسير.
[٦] المصدر السابق: ١٧٢، الحديث ٢.