اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٢٨ - ٣ ـ ضغطة القبر
قال: فرجع رسول الله
ورجع الناس فقالوا له: يا رسول الله، لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد، إنّك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء. فقال
: إنّ الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسّيت بها. قالوا: وكنت تأخذ يمنة السرير مرّة ويسرة السرير مرّة. قال: كانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث يأخذ. قالوا: أمرت بغسله وصلّيت على جنازته ولحّدته في قبره ثم قلت: إنّ سعداً قد أصابته ضمّة! قال: فقال
: نعم إنّه كان في خلقه مع أهله سوء»[١].
وفي حديث آخر عن أبي بصير قال: «قلت لأبي عبدالله
: أيفلت من ضغطة القبر أحد؟ قال: فقال: نعوذ بالله منها، ما أقلّ من يفلت من ضغطة القبر! إنّ رقيّة لمّا قتلها عثمان وقف رسول الله
على قبرها فرفع رأسه إلى السماء، فدمعت عيناه وقال للناس: إنّي ذكرت هذه وما لقيت فرققت لها واستوهبتها من ضمّة القبر. قال: فقال: اللهمّ هب لي رقيّة من ضمّة القبر. فوهبها الله له...»[٢].
وفي صحيحة يونس قال: سألته عن المصلوب يعذّب عذاب القبر؟ قال: فقال: «نعم إنّ الله عزّ وجلّ يأمر الهواء أن يضغطه»[٣].
وهناك روايات كثيرة تبيّن اُموراً تقتضي رفع ضمّة القبر عن الميت من قبيل:
١ ـ ما ورد عن الصادق
: «من مات ما بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة أعاذه الله تعالى من ضغطة القبر»[٤].
٢ ـ ما ورد عن أمير المؤمنين
: «من قرأ سورة النساء في كلّ جمعة أمن
[١] المصدر السابق: ٢٢٠، الحديث ١٤.
[٢] الكافي ٣: ٢٣٦، باب المسألة في القبر من كتاب الجنائز، الحديث ٦.
[٣] المصدر السابق: ٢٤١، الحديث ١٦.
[٤] سفينة البحار: «قبر».