اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٢١ - هل الثواب أو العقاب البرزخيّان يعمّان جميع المؤمنين أو الفاسقين؟
من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً»[١].
ونحوها غيرها[٢].
وربما يقال: إنّ القرآن الكريم قد أيّد هذه الفكرة; حيث صرّح في عدّة موارد بأنّ الكفّار يرون في يوم القيامة أنّهم لم يلبثوا إلاّ قليلاً، كساعة من النهار أو يوم أو عشرة أيام، في حين أنّهم لو كانوا في العذاب في عالم البرزخ ولم يكونوا في سبات لأحسّوا بثقل العذاب وطوله، ولما تخيّلوا أنّهم ما لبثوا إلاّ قليلاً.
والآيات التي تصرّح بعدم إحساسهم بشيء وبتخيّل عدم مرور الزمان عليهم عديدة من قبيل:
١ ـ ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذ زُرْقًا * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا﴾[٣].
٢ ـ ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْم فَاسْأَل الْعَادِّينَ * قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُون﴾[٤].
٣ ـ ﴿وَقَالُواْ ءَإِذا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا ءَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا * قُل كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا * أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّة فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا * يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾[٥].
٤ ـ ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَة كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالاِْيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ
[١] المصدر السابق: ٢٣٦، الحديث ٤.
[٢] راجع نفس الباب.
[٣] س ٢٠ طه، الآية: ١٠٢ ـ ١٠٤.
[٤] س ٢٣ المؤمنون، الآية: ١١٢ ـ ١١٤.
[٥] س ١٧ الإسراء، الآية: ٤٩ ـ ٥٢.