اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣١٠ - مصير النفس في البرزخ بين الموت والبعث
سِخْرِيًّا حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ * قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الاَْرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْم فَاسْأَل الْعَادِّينَ * قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ﴾[١].
٢ ـ ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالاَْرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُون﴾[٢].
٣ ـ ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيل﴾[٣].
وفي هذه الآية ترى أيضا أنه أعقب ذكر خلق السماوات والأرض بالحق لا باللعب بالتذكير بالمعاد.
٤ ـ ﴿أَيَحْسَبُ الاِْنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالاُْنثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِر عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾[٤].
وفي هذه الآيات أعقب الله تعالى نفي ترك الإنسان سدىً بذكر القيامة من ناحية، وجعل كلّ هذا تعقيباً على ذكر الموت وأنّ الموت رجوع إلى الله تعالى من ناحية اُخرى; حيث قال سبحانه قبل هذه الآيات: ﴿كَلاَّ إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ *
[١] س ٢٣ المؤمنون، الآية: ١٠١ ـ ١١٥.
[٢] س ٢١ الأنبياء، الآية: ١٦ ـ ١٨.
[٣] س ١٥ الحجر، الآية: ٨٥.
[٤] س ٧٥ القيامة، الآية: ٣٦ ـ ٤٠.