اُصول الدين - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٨٨ - أغصان التوحيد في الأفعال
كُلِّ شَيْء﴾[١]. وقال عزّ وجلّ ـ عن لسان يوسف
ـ : ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّار﴾[٢].
وعبدة الأصنام يكون شركهم بالله تعالى عادةً في الربوبية كما دلّت عليه هذه الآية، وفي العبادة كما دلّ عليه قوله تعالى ـ عن لسان عبدة الأصنام ـ : ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾[٣].
ولم يكن شرك عبدة الأصنام في الخلق مثلاً ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّه﴾[٤]، ولا في التوحيد الذاتي لقوله تعالى ـ عن لسان يوسف
ـ : ﴿يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ ءَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّار﴾[٥]، فتراه استدلّ على التوحيد في الربوبيّة بالتوحيد الذاتي، ولولا أنّ التوحيد الذاتي كان مسلّماً لدى صاحبي سجنه لكان هذا الاستدلال مصادرة على المطلوب.
الثالث : التوحيد في المالكية والحاكمية التكوينيّة، قال الله تعالى:﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُون﴾[٦].
الرابع : التوحيد في التشريع، قال الله تعالى:﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّه﴾[٧].
الخامس: التوحيد في الاُلوهية والطاعة، قال الله تعالى: ﴿اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم
مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء﴾[٨].
[١] س ٦ الأنعام، الآية: ١٦٤.
[٢] س ١٢ يوسف، الآية: ٣٩.
[٣] س ٣٩ الزمر، الآية: ٣، راجع لهذا البحث كتاب معارف قرآن : ٥٣.
[٤] س ٣٩ الزمر، الآية: ٣٨، راجع لهذا البحث المصدر السابق.
[٥] س ١٢ يوسف، الآية: ٣٩.
[٦] س ٣٩ الزمر، الآية: ٦.
[٧] س ٦ الأنعام، الآية: ٥٧، و س ١٢ يوسف، الآية: ٤٠ و٦٧.
[٨] س ٧ الأعراف، الآية: ٣.