الجزء الثاني من كتاب الامامة و قيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٠٣ - لمحة عن الإمام محمّد بن عليّ الجواد (عليه السلام)
عن الإمام الجواد (صلوات الله وسلامه عليه) ـ بالإشارة إلى اختلاف الروايات في كيفيّة وفاته[١]، وأنا أقتصر هنا على ذكر رواية واحدة نقلها المجلسي في البحار[٢] عن كتاب (عيون المعجزات)، ونصّ الحديث ما يلي: «ثمّ إنّ المعتصم جعل يعمل الحيلة في قتل أبي جعفر (عليه السلام) ، وأشار على ابنة المأمون زوجته بأن تسمّه; لأنّه وقف على انحرافها عن أبي جعفر (عليه السلام) وشدّة غيرتها عليه; لتفضيله اُمّ أبي الحسن ابنه عليها; ولأنّه لم يرزق منها ولد، فأجابته إلى ذلك وجعلت سمَّـاً في عنب رازقيّ، ووضعته بين يديه، فلمّا أكل منه ندمت وجعلت تبكي، فقال: ما بكاؤك؟ والله ليضربنّك الله بعقر لا ينجبر، وبلاء لا ينستر، فماتت بعلّة في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناصوراً...».
بقي علينا التعرّض لحديث اُستاذنا الشهيد الصدر (رحمه الله) عن الإمام الجواد (عليه السلام) :
ورد في كتاب (أئمّة أهل البيت)[٣] ـ الذي هو تجميع لمحاضرات اُستاذنا الشهيد في الأئمّة (عليهم السلام) ـ بحثٌ عُنوِن بعنوان الإمامة المبكّرة،
[١] راجع روايات وفاته (عليه السلام) في البحار٥٠: ١١ وما بعدها.
[٢] بحار الأنوار ٥٠: ١٧.
[٣] ص ٣٩٩ ـ ٤٠٦.