الجزء الثاني من كتاب الامامة و قيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٨ - ثانياً سياسته (عليه السلام) تجاه أبي جعفر المنصور الدوانيقيّ
إلى رجل من إخوانكم ليحكم بينه وبينه فأبى إلاّ أن يرافعه إلى هؤلاء، كان بمنزلة الذين قال الله عزّ وجلّ: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ)[١]»[٢].
وإلى قوله (عليه السلام) : «لا تعنهم على بناء مسجد»[٣].
ومع الالتفات إلى نكتة عدم إعطاء الذريعة على نفسه (سلام الله عليه) في الموقفين الأوّلين يتّضح عدم التنافي بين هذين الموقفين والموقف الثالث التالي:
الموقف الثالث: اتّقاؤه (عليه السلام) من شرّه وتفادي غضبه بحكمة ورويّة حسنة:
من قبيل ما رواه في كشف الغُمّة تارة عن عبد الله بن الفضل بن الربيع، عن أبيه[٤]، واُخرى عن نقلة الآثار مع تغيير في النقل[٥].
وأنا آخذ صدر القصّة من النقل الأوّل وذيلها من النقل الثاني.
[١] سورة ٤ النساء، الآية: ٦٠.
[٢] الوسائل ٢٧، ب ١ من صفات القاضي: ١٢، الحديث ٢.
[٣] الوسائل ١٧، ب ٤٢ ممّا يكتسب به: ١٨٠، الحديث ٨.
[٤] كشف الغمّة: ٢:٣٧١.
[٥] المصدر السابق: ٣٨١ ـ ٣٨٢.