الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٦ - حديث الغدير
١ ـ مستوى الآيات المتشابهات، وهي التي فيها نوع من الغموض في التطبيق، فقد لا نعرف كيفيّة واُسلوب التطبيق، ولذا يجب أن يُشرح ذلك لنا من قبل الرسول
أو من قبل خلفائه
.
٢ ـ مستوى الآيات المحكمات، وهي التي نفهمها بوضوح حينما تقرأ علينا.
٣ ـ مستوى الحروف من قبيل: « ك هـ ي ع ص » أو « أ ل م »إلى آخره، وهي عبارة عن رموز بين الله ورسوله
، أمّا نحن فلا نفهم شيئاً منها أصلاً، بل لعلّ الوسيط الذي كان ينزل بها على الرسول
، لم يكن يفهمها هو أيضاً.
٤ ـ ما يكون من قبيل هذه الآية المباركة: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ ...﴾، حيث يقحم مقطع ما في مكان غير مكانه الأصلي لمصلحة ما ولنكتة معيّنة.
ولئن ناقش أحدٌ في قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ...﴾، وأخذ يعاند ويقول بأنّ هذا المقطع لا علاقة له بقصّة الغدير والخلافة؛ لأنّ سياق الآية المباركة التي ورد فيها هذا المقطع لا يساعد على هذا الحمل؛ إذ إنّ هذا المقطع وارد ضمن آية تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اُهلَّ لغير الله به وما شابه، فعندئذ لدينا آية اُخرى وهي أصرح من هذه الآية، وأصرحيّتها من ناحية أنّها لم تقحم ضمن سياق من هذا القبيل، فتكون واضحة الدلالة على المضمون، فلا يتمّ النقاش فيها حتّى بلحاظ السياق، وإلاّ فإنّهما لا تختلفان، وهي آية التبليغ.