الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٦ - كلمة المكتب
بهدوء ورصانة علميّة أفضت إلى نتائج مقنعة وقاطعة، برغم أنّ هذا البحث هو محاضرات لوحظ فيها مستوى الطرح المتلائم مع تنوّع المستمعين وأفهامهم، لكي لا يقعوا في عسرة استيعاب المطالب فيما إذا اعتمد الطرح المركّز والاستدلالي.
إنّنا نجد في هذا البحث، وفيما سواه من البحوث التي تناولها سماحة المؤلّف ملامح تلك المدرسة التي أسّس بنيانها المرجع الشهيد السيّد محمّدباقر الصدر
، بل نرى الامتداد الطبيعي لها، خصوصاً على صعيد المنهج وطريقة الأداء العلمي والفكري المتّبعة، وعلاوة على ذلك فإنّ ثمّة عناوين ومداخل تركها الإمام الشهيد
، وفي جوانب بحثيّة متنوّعة تستأهل التأسيس عليها واستكمال مشروعها، وهذا ما وجدناه في طريقة هذا الكتاب، حيث إنّ المخطّط العامّ في قيادة الأئمّة
للمجتمع يتّبع الطريقة نفسها التي وضعها السيّد الشهيد
، والتي قسّمت حياتهم
السياسيّة والاجتماعيّة إلى أدوار ثلاثة كلّ مجموعة من الأئمّة يختصّون بدور معيّن يمهّد للدور الثاني، ويؤسّس لمعالجة قضايا المجتمع الإسلاميّ الراهنة في وقتهم بما يهيّئ لاستقبال المجتمع الدور الجديد الذي سوف يقوده مجموعة اُخرى من الأئمّة
في إطار الهدف العامّ الرامي إلى حفظ المجتمع الإسلاميّ من صدمات الانحراف في تجارب الحكم المتعاقبة بعد وفاة رسول الله
.
ولئن تمكّن سماحة السيّد المؤلِّف من إشباع الكلام حول أئمّة الدور الأوّل بحثاً ودراسة، ولم يتمكّن من ذلك بالنسبة إلى أئمّة