الإمامة وقيادة المجتمع - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٤٤ - إدارة العالم والعلاقة بين الخالق والمخلوق
فهنالك لونان من الآيات المباركة: لون منها ينسب الاُمور إلى الله تعالى، ولون آخر ينسب أفعال البشر بمستوىً من مستويات النسبة إلى الله تبارك وتعالى.
أمّا اللون الأوّل، فهو من قبيل قوله تعالى: ﴿أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ﴾[١]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾[٢]، وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الاَْنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾[٣]، وقوله تعالى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا﴾[٤]، وغير ذلك من الآيات.
وأمّا اللون الآخر الذي يَنسب فعل البشر إلى الله تعالى، فهو من قبيل قوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى﴾[٥]، وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَيْء إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ﴾[٦]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾[٧]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُواْ﴾[٨]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ﴾[٩]، وقوله تعالى: ﴿فَلَوْ شَاء لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾[١٠]، وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً﴾(١١)،
[١] سورة الأعراف، الآية: ٥٤ .
[٢] سورة الذاريات، الآية: ٥٨ .
[٣] سورة الزمر، الآية: ٤٢ .
[٤] سورة التوبة، الآية: ٥١ .
[٥] سورة الأنفال، الآية: ١٧ .
[٦] سورة الكهف، الآية: ٢٣ ـ ٢٤ .
[٧] سورة البقرة، الآية: ٢٥٣ .
[٨] سورة الأنعام، الآية: ١٠٧ .
[٩] سورة الأنعام، الآية: ١٣٧ .
[١٠] سورة الأنعام، الآية: ١٤٩ .
[١١] سورة يونس، الآية: ٩٩ .