مناسك حج - مدرسى، سيد محمد تقى - الصفحة ٣٢٥ - دعاء امام حسين عليه السلام در روز عرفه
غَنِيّاً عَنِّي.
إِلهِي إِنَّ الْقَضآءَ وَالْقَدَرَ يُمَنِّينِي وَإِنَّ الْهَوى بِوَثآئِقِ الشَّهْوَةِ أَسَرَنِي
، فَكُنْ أَنْتَ النَّصِيرَ لِي حَتّى تَنْصُرَنِي وَتُبَصِّرَنِي وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ حَتّى أَسْتَغْنِيَ بِكَ عَنْ طَلَبِي. أَنْتَ الَّذِي أَشْرَقْتَ الْأَنْوارَ فِي قُلُوبِ أَوْلِيآئِكَ حَتّى عَرَفُوكَ وَوَحَّدُوكَ وَأَنْتَ الَّذِي أَزَلْتَ الْأَغْيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبّآئِكَ حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلى غَيْرِكَ أَنْتَ الْمُونِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ الْعَوالِمُ
، وَأَنْتَ الَّذِي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبانَتْ لَهُمُ الْمَعالِمُ ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ
؟! وَمَا الَّذِي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ
؟! لَقَدْ خابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلًا وَلَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغى عَنْكَ مُتَحَوِّلًا. كَيْفَ يُرْجى سِواكَ وَأَنْتَ ما قَطَعْتَ الْإِحسانَ
! وَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَأَنْتَ ما بَدَّلْتَ عادَةَ الْإِمتِنانِ
! يا مَنْ أَذاقَ أَحِبّآءَهُ حَلَاوَةَ الْمُؤانَسَةِ فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُتَمَلِّقِينَ وَيا مَنْ أَلْبَسَ أَوْلِيآءَهُ مَلَابِسَ هَيْبَتِهِ فَقامُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مُسْتَغْفِرِينَ. أَنْتَ الذّاكِرُ قَبْلَ الذّاكِرِينَ وَأَنْتَ الْبادِي بِالْإِحسانِ قَبْلَ تَوَجُّهِ الْعابِدِينَ وَأَنْتَ الْجَوادُ بِالْعَطآءِ قَبْلَ طَلَبِ الطّالِبِينَ، وَأَنْتَ الْوَهّابُ ثُمَّ لِما وَهَبْتَ لَنا مِنَ الْمُسْتَقْرِضِينَ.
إِلهِي اطْلُبْنِي بِرَحْمَتِكَ حَتّى أَصِلَ إِلَيْكَ وَاجْذِبْنِي بِمَنِّكَ حَتّى اقْبِلَ عَلَيْكَ.
إِلهِي إِنَّ رَجآئِي لَايَنْقَطِعُ عَنْكَ وَإِنْ عَصَيْتُكَ كَما أَنَّ خَوْفِي لَايُزايلُنِي وَإِنْ أَطَعْتُكَ فَقَدْ دَفَعَتْنِي الْعَوالِمُ إِلَيْكَ وَقَدْ أَوْقَعَنِي عِلْمِي بِكَرَمِكَ عَلَيْكَ.
إِلهِي كَيْفَ أَخِيبُ وَأَنْتَ أَمَلِي
؟! أَمْ كَيْفَ اهانُ وَعَلَيْكَ مُتَّكَلِي.