مناسك حج - مدرسى، سيد محمد تقى - الصفحة ٣١١ - دعاء امام حسين عليه السلام در روز عرفه
أَسْماؤُكَ وَعَظُمَتْ آلاؤُكَ فَأَيُّ نِعَمِكَ يا إِلهي احْصي عَدَداً وَذِكْراً
؟! أَمْ أَيُّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً
؟! وَهِيَ يا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعآدُّونَ
، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحافِظُون ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنِّي اللَّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرّآء أَكْثَرُ مِمّا ظَهَرَ لي مِنَ الْعافِيَةِ وَالسَّرّآءِ، وَأَنَا يا إِلهي بِحَقِيقَةِ إِيماني وَعَقْدِ عَزَماتِ يَقِيني وَخالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي، وَباطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي وَعَلَائِقِ مَجَارِي نُورِ بَصَرِي، وَأَسارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي وَخُرْقِ مَسارِبِ نَفْسِي وَخَذاريفِ مارِنِ عِرْنِيني، وَمَسارِبِ سِماخِ سَمْعي
، وَما ضُمَّتْ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتايَ، وَحَرَكاتِ لَفْظِ لِساني، وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمي وَفَكِّي وَمَنابِتِ أَضْراسي، وَمَساغِ مَطْعَمي وَمَشْرَبي، وَحِمالَةِ امِّ رَأْسي وَبُلُوغِ فارِغِ حَبآئِلِ عُنُقي، وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تامُورُ صَدْرِي
، وَحَمآئِلِ حَبْلِ وَتِيني، وَنِياطِ حِجابِ قَلْبِي وَأَفْلَاذِ حَواشي كَبِدِي وَما حَوَتْهُ شَراسِيفُ أَضْلَاعي وَحِقاقُ مَفاصِلي وَقَبْضُ عَوامِلي وَأَطْرافُ أَنامِلي وَلَحْمي وَدَمي وَشَعْري وَبَشَري وَعَصَبي وَعِظامي وَمُخِّي وَعُرُوقِي وَجَمِيعُ جَوارِحي وَمَا انْتَسَجَ عَلى ذ لِكَ أَيّامَ رِضاعي، وَما أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي وَنَوْمي وَيَقَظَتي وَسُكُوني وَحَرَكاتِ رُكُوعي وَسُجُودِي، أَنْ لَوْ حاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعْصارِ وَالْأَحْقابِ- لَوْ عُمِّرْتُها- أَنْ اؤَدِّيَ شُكْرَ واحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ذ لِكَ إِلَّا بِمَنِّكَ الْمُوجَبِ عَلَيَّ بِهِ شُكْرُكَ أَبَداً جَدِيداً، وَثَنآءً طارِفاً عَتِيداً أَجَلْ وَلَوْ حَرَصْتُ أَنَا وَالْعآدُّونَ مِنْ أَنامِكَ أَنْ نُحْصِيَ مَدى إِنْعامِكَ سالِفِهِ وَآنِفِهِ ما حَصَرْناهُ عَدَداً، وَلَا أَحْصَيْناهُ أَمَداً هَيْهاتَ أَنّى ذ لِكَ وَأَنْتَ الْمُخْبِرُ في كِتابِكَ النّاطِقِ وَالنَّبَأِ الصّادِقِ: