ليلة القدر معراج الصالحين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥ - فيا ترى؛ أية ليلة هذه؟
ليلة القدر في القرآن الكريم. [١]
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّآ انزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلآَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِن كُلِّ أَمْرٍ* سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
[١] عندما انهمر فيض الوحي على قلب الرسول صلى الله عليه وآله في ليلة القدر في شهر رمضان، وتنزلت ملائكة الرحمة و الروح بالقرآن، رسالة السلام، وبشير الرحمة، عندئذ خلد الله هذه المناسبة المباركة التي عظمت في السماوت و الارض، وجعلها ليلة مباركة خيراً من ألف شهر.
إنها حقاً عيد الرحمة، فمن تعرض لها فقد حظى بأجر عظيم!! فقال الله سبحانه: إِنَّآ انزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
وكذلك قال ربنا سبحانه: إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ* فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (الدخان/ ٣- ٤)
كذلك نزل القرآن كله على قلب الرسول في تلك الليلة، ثم نزل بصورة تدريجية طيلة ثلاث و عشرين عاماً، لتأخذ موقعها من النفوس، وليكون
[١] هذا الفصل مأخوذ من تفسير (من هدى القرآن) للمؤلف.