ليلة القدر معراج الصالحين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠ - فيا ترى؛ أية ليلة هذه؟
تَنَزَّلُ الْمَلآَئِكَةُ
والكلمة أصلها تتنزّل، وصيغتها مضارع تدل على الاستمرار، فنستوحي منها؛ إن ليلة القدر لم تكن ليلة واحدة في الدهر، وإنما هي في كل عام مرة واحدة، ولذلك أمرنا النبي صلى الله عليه وآله بإحيائها.
فقد جاء في الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه لما حضر شهر رمضان- وذلك في ثلاث بقين من شعبان- قال لبلال:" ناد في الناس" فجمع الناس، ثم صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال:" أيها الناس؛ إن هذا الشهر قد خصكم الله به، وحضركم، وهو سيد الشهور، ليلة فيه خير من ألف شهر". [١]
وروي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لابن العباس:" إن ليلة القدر في كل سنة وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة، ولذلك الأمر ولاة بعد رسول الله. فقال ابن عباس من هم؟ قال عليه السلام:" أنا وأحد عشر من صلبي". [٢]
وَالرُّوحُ
ما هو الروح؟ هل هو جبرائيل عليه السلام أم هم أشراف الملائكة؟ أم هم صنف أعلى منهم وهم من خلق الله، أم هو ملك عظيم يؤيد به أنبياءه؟
استفاد بعضهم من الآية التالية، أن الروح هو جبرئيل عليه السلام، حيث قال نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الامِينُ. (الشعراء/ ١٩٣)
[١] تفسير نور الثقلين، ج ٥، ص ٦١٨.
[٢] المصدر، ص ٦١٩.