ليلة القدر معراج الصالحين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨ - فرصة التغيير
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَايَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (الرعد/ ٤)
وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُولُواْ الالْبَابِ (الزمر/ ١٨)
ثبات الإيمان
وبعد العقل علينا أن نطلب من الله الإيمان، فنحن ندعي الإيمان ولكنّ إيماننا هذا سطحيّ، والمطلوب منّا أن نحوّله الى إيمانٍ راسخ يقاوم التحديات، ويبقى رغم ضغوط الحياة ويصمد أمام كلّ شهوة، ويتحدّى كلّ معصية، ويبقى مع الإنسان الى الأبد كما يقول تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ (الححر/ ٩٩).
إذاً علينا أن نطلب هذا الثبات في الإيمان بإلحاح من الله تعالى في ليلة القدر؛ وبعد الإيمان علينا أن نطلب من الله اليقين، فإيماننا يجب أن يبلغ درجة اليقين الذي ليس فوقه درجة أخرى.
إقرأوا" مكارم الأخلاق"
وأخيراً لنطلب من الله جل وعلا الأخلاق الحسنة الرفيعة، كالصدق والوفاء وطمأنينة النفس والسكينة أو الاستقامة ... وما إلى ذلك من جذور وأسس للأخلاق الحسنة. وهنا أدعو الأخوة والأخوات إلى قراءة دعاء مكارم الأخلاق في ليلة القدر، والوقوف عند فقرات هذا الدعاء الشريف الذي يبتدئ بهذه العبارة:" اللهم صل على محمد وآله وبلّغ بإيماني أكمل الإيمان ...". [١] فعندما نقرأ هذه الفقرة مثلًا علينا أن نفكّر ونتدبّر فيها ثم نطلب بعد ذلك من الله حقيقة المعاني الواردة، وحينئذ سيعطينا الله تعالى ما نريد.
[١] الصحيفة السجادية للإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام.