ليلة القدر معراج الصالحين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧ - فيا ترى؛ أية ليلة هذه؟
من هنا يجتهد المؤمنون في هذه الليلة لبلوغ هذه الأمنية وهي العتق من نار جهنم، ويقولون بعد أن ينشروا المصحف أمامهم:" اللهم إني أسألك بكتابك المنزل وما فيه، وفيه اسمك الأكبر، وأسماؤك الحسنى وما يخاف ويرجى أن تجعلني من عتقائك من النار". [١]
كذلك يقدر للإنسان العافية فيها، وإتمام نعم الله عليه، وقد سأل أحدهم النبي صلى الله عليه وآله: أي شيء يطلبه من الله في هذه الليلة فأجابه- حسب الرواية-" العافية". [٢]
وقد تدخل على فرد هذه الليلة وهو من الأشقياء فيخرج منها سعيداً، أوليست الليلة سلاماً؟ من هنا ينبغي للإنسان أن يدعو فيها بهذه الكلمات الشريفة:
اللهم امدد لي في عمري، وأوسع لي في رزقي، وأصح لي جسمي، وبلغني أملي، وإن كنت من الأشقياء فامحني من الأشقياء، واكتبني من السعداء، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلواتك عليه وآله: يَمْحُو الله ما يَشَاء وَيُثَبِّت وَعِنْدَه أمّ الكِتَاب. [٣]
وفي هذه الليلة يقدر الله الرزق لعباده، وهو جزء من السلام والأمن، وعلى الإنسان أن يطلب منه سبحانه التوسعة في رزقه.
كما يقدر الأمن والعافية والصحة والذرية، وكلها من شروط السلام.
[١] مفاتيح الجنان، ص ٢٢٥.
[٢] المصدر، ص ٢٢٦.
[٣] المصدر، ص ٢٣٥.