ليلة القدر معراج الصالحين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤ - فيا ترى؛ أية ليلة هذه؟
فمن سعادة المرء أن يوفق أولًا لمعرفة وقتها متى يكون، ومن ثم ماذا يجدر به أن يعمل فيها من الصالحات، وماذا يرتل فيها من القرآن آيات، وماذا يقرأ فيها من الدعاء، وماذا يصلي فيها لربه من الصلوات ..
وهنا لابد من القول بصراحة؛ أنه لا يوفق كل إنسان للاستفادة من هذه الليلة، إلّا إذا وفّر في نفسه مؤهلات تتماشى وشأنها ومنزلتها، كأن يصب على نفسه ماء التوبة ليطهرها من أدران الذنوب والآثام، وأن يخلص لله رب العالمين نيته، وأن يجعل فعل الخيرات سجيته، وعمل الصالحات مهنته ..
عند ذاك يستطيع أن ينهل من تلك الليلة الخير الوافر، والبركة العظمى ..
فالله الله في ليلة القدر، لا تفوتنكم، فان في ضياعها خسراناً عظيماً.
ولأجل أن لا نغفل عن هذه الليلة، وما تنطوي عليه من فرص ثمينة، بادرنا الى تأليف هذا الكتاب، حيث جمعنا فيه جملة من أحاديث آية الله السيد محمد تقي المدرسي بما يخص هذا اليوم العظيم، بالاضافة الى تفسيره لسورة القدر، راجين من الله تعالى أن ينفع به القراء الكرام، وأن ينفعنا به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من أتى الله بقلب سليم.
القسم الثقافي في مكتب
آية الله السيد محمد تقي المدرسي
١٤/ رجب/ ١٤٢٣