كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣
ولم تحجب صفاء وجدانه مصالح الحياة ومتطلباتها فانه يدرك حسن الوفاء منذ الوقت المبكر الذي لا يدرك فيه أي شيء اخر من المسائل الفكرية فاذا وعد وليه بشيء ان يجلبه له من السوق ظل ينتظر طيلة غياب الوالد انتظاراً طبيعيا. وفي فرض خلفه للوعد يشعر بان امراً غريباً وغير طبيعي قد حدث فيتألم ويكاد يميز غيضاً.
واذ بعث الانبياء لكي يخلصوا وجدان الإنسان من اصدائه وحجبه ليعود إليه صفائه وسنائه ونوره وضيائه- فانهم يدعون إلى ما يدعو إليه الوجدان ويهدون الإنسان إلى ما يرشد إليه من وظائف ومسؤوليات.
ومن هنا نجد تعاليم السماء تؤكد على الوفاء بالعهد وتعتبره وظيفة حتمية لا يسع الإنسان الا ادائها بكل امانة واذا بالوفاء يصبح مسؤولية اجتماعية تفرضه التعاليم التربوية للأنبياء في نفس الوقت الذي هو مسؤولية انسانية.
ومن هنا ايضا اعتبر الإسلام الوفاء فريضة على كل مسلم ومسلمة فيقول الكتاب الحكيم.
«وافوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا»
ويقول النبي (ص)