كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢ - كيف تسعد بلسانك؟
سبيلا لتوفر لنفسك طاقة كبيرة؟ أما من يخاطبك فان الجدل سوف يثير عواطفه إلى حد يستحيل أن يقتنع بارائك، ولقد جربت ذلك وبنفسي مع كثيرين ممن أردت إقناعهم بارائي فحاولت عبثاً أن أخضعهم لها بالجدل والمراء فلم يزدهم ذلك إلا إصراراً وعناداً ولكنني اقنعت بتجربتي هذه، بان العنف في الكلام لا يحقق الهدف ابداً فلجئت إلى اللطف واللين فاكتسبت الجدل اولا بتركه، ثم اتيت صاحبي من حيث لا يمس عواطفه بسوء، وتلطفت معه في بيان الفكرة من حيث لا يشعر باي ضعة او احتقار امام ايحائي اليه ولم يزل صاحبي امام هذه التجربة حتى استلان وتقبل الفكرة بكل اقتناع.
واصبحت الآن لا اراني اسقط معركة الجدل الا وافر منها بالتزام الصمت برهة يسكت خلالها عن صاحبي الغضب ويثيب اليه الرشد، فاعود إلى ايضاح الفكرة وبيانه ثم لا اغُلب في ذلك ابداً.
نعم انه الصمت الذي يكسب الإنسان في بعض الاحايين نصراً عزيزاً لا يحرزه أي كلام.
في سنة (١٢٨٣) هجرية، تشرفت بزيارة الديار المقدسة وفي المدينة المنورة دار نقاش ديني بيني وبين موظف كويتي وكان