كيف تحيا سعيداً؟ - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١ - حقل السعادة

ففي مثل هذا الزمان تقوم من ضمير الإنسان نهضة دينية حتى عند اولئك الذين لم تكن لهم اية علاقة «تربطهم بالدين والمذهب» [١]

واذا ثبت هذا الواقع فعلينا ان نبتغي منهاجاً تربوياً وتوجيهياً صالحاً يكفل للإنسان تنمية هذا الوجدان الادبي على افضل وجه.

والاسلام يملك طاقات هائلة يستطيع بها تحقيق هذه المهمة فاذا به يضرب المثل الاعلى في تنمية مشاعر الخير في الإنسان وتوجيهها والمؤازرة بينها وبين الحقوق التي يجب اداؤها في الحياة.

ومن هنا كان على الموجه الخلقي- ان يستخدم هذه الطاقة في سبيل انماء الوجدان الادبي في المجتمع.

وسواء كان موجه الفرد نفسه أو وليه أو معلمه أو كاتب صحفي

أو مذيعة فان هناك واجباً مشتركاً على الجميع هو انماء مشاعر الخير واستخدامها في التوجيه الصالح.

وبهذا يحيى الفرد سعيداً. وتعيش الامة في سعادة. وتزهر الحياة لكل من دخلها زهرة الهناء.


[١] - البلوغ ١٢٢- ١١٨