الإمام الحسن عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - بعد فقد الرسول
تَفْضُلُ عَلَى الْأُخْرَى، أَبْشِرْ يَا سُفْيَانُ فَإِنَّ الدُّنْيَا تَسَعُ الْبَرَّ وَالْفَاجِرَ حَتَّى يَبْعَثَ اللهُ إِمَامَ الحَقِّ مِنْ آلِ مُحَمَّد صلى الله عليه واله
. وفي بعض الأحيان كان الإمام الحسن عليه السلام يصد على أصحابه ببيعة معاوية. فحين دَخَلَ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ شُرْطَةِ الْخَمِيس- الذي أسسه الإمام علي عليه السلام-، دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: بَايِعْ، فَنَظَرَ قَيْسٌ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ: يَا أبَا مُحَمَّدٍ بَايَعْتَ؟ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَمَا تَنْتَهِي؟ أَمَا وَاللهِ إِنِّي ... [١].
فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ: مَا شِئْتَ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ شِئْتُ لَتُنَاقَضَنَّ بِه [٢].
قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ عليه السلام وَقَالَ لَهُ:
بَايِعْ يَا قَيْسُ فَبَايَع [٣].
[١] يبدو أنّ معاوية أراد أن يُهدِّد قيساً. ولكنه سكت.
[٢] يبدو أنّ قيساً ردّ تهديدات معاوية، وقال: إن شئت فإني قادر على نقض العهد.
[٣] بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ٦٢.