الإمام الحسن عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥ - التربية

حتى يراه الناس جميعاً.

وقد بالغ النبيُّ صلى الله عليه واله في مدح الحسنين، حتى لكان يُظن أنهما أفضل من والدهما علي عليه السلام، مما حدا به إلى أن يستدرك ذلك عن لسان جبرئيل عليه السلام فيقول:

هُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الْآخِرَةِ، وَأَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا [١].

وطالما كان يرفعهما على كتفيه- يذرع معهما طرقات المدينة- والناس يشهدون، وقد يقول لهما:

نِعْمَ الجَمَلُ جَمَلُكُمَا، وَنِعْمَ الحَمْلَانِ أَنْتُمَا [٢].

وطالما كان ينادي الناس فيقول:

وَالحَسَنَ وَالحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة [٣].

أو:

الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا [٤].

أو:

الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا [٥].

ولقد قال- مرة-:

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُيِّنَ عَرْشُ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِكُلِّ زِينَةٍ، ثُمَّ يُؤْتَى بِمِنْبَرَيْنِ مِنْ نُورٍ طُولُهُمَا مِائَةُ مِيلٍ فَيُوضَعُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِالحَسَنِ وَالحُسَيْنِ عليهما السلام


[١] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٣٠١.

[٢] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٣٠٤.

[٣] بحار الأنوار، ج ٢٢، ص ٥٠٢.

[٤] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٢٨١.

[٥] بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ٢٩١.