الإمام الحسن عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - الإمام الحسن عليه السلام يجني ثمار الصلح

الإمام الحسن عليه السلام يجني ثمار الصلح:

وكان هدف الإمام الحسن عليه السلام من الصلح فضح معاوية، وهدم أسس سلطته القائمة على القيم الجاهلية، وتنظيم صفوف المعارضة من جديد، واستغلال كل فرصة لبث روح الإيمان والتقوى في ضمائر الناس.

وفيما يلي نذكر بعضاً من مواقف الإمام مع سلطة معاوية التي كانت تهز عرشه، وتُلهم معارضيه أسلوب مقاومته:

ألف: بُعَيْدَ المصالحة صَعِدَ مُعَاوِيَةُ الْمِنْبَرَ وَجَمَعَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ وَقَالَ: إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَآنِي لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا وَلَمْ يَرَ نَفْسَهُ لَهَا أَهْلًا. وَكَانَ الْحَسَنُ عليه السلام أَسْفَلَ مِنْهُ بِمِرْقَاةٍ.

فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ كَلَامِهِ قَامَ الْحَسَنُ عليه السلام فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ المُبَاهَلَةَ، فَقَال:

فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه واله مِنَ الْأَنْفُسِ بِأَبِي، وَمِنَ الْأَبْنَاءِ بِي وَبِأَخِي، وَمِنَ النِّسَاءِ بِأُمِّي، وَكُنَّا أَهْلَهُ وَنَحْنُ آلُهُ وَهُوَ مِنَّا وَنَحْنُ مِنْهُ.

وَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ التَّطْهِيرِ جَمَعَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه واله فِي كِسَاءٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها خَيْبَرِيٍّ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ! هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَعِتْرَتِي؛ فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ