الإمام الحسن عليه السلام: قدوة و أسوة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٦
مَا يَكْفِيكَ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا كُنْتَ قَدْ زَهِدْتَ فِيهَا، وَإِنْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يَكُنْ فِيهِ وِزْرٌ، فَأَخَذْتَ كَمَا أَخَذْتَ مِنَ المَيْتَةِ، وَإِنْ كَانَ الْعِتَابُ فَإِنَّ الْعِتَابَ يَسِيرٌ. وَاعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَداً، وَاعْمَلْ لآِخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَداً. وَإِذَا أَرَدْتَ عِزًّا بِلَا عَشِيرَةٍ وَهَيْبَةً بِلَا سُلْطَانٍ فَاخْرُجْ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللهِ إِلَى عِزِّ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟.
وَإِذَا نَازَعَتْكَ إِلَى صُحْبَةِ الرِّجَالِ حَاجَةٌ فَاصْحَبْ مَنْ إِذَا صَحِبْتَهُ زَانَكَ، وَإِذَا خَدَمْتَهُ صَانَكَ، وَإِذَا أَرَدْتَ مِنْهُ مَعُونَةً أَعَانَكَ، وَإِنْ قُلْتَ صَدَّقَ قَوْلَكَ، وَإِنْ صُلْتَ شَدَّ صَوْلَكَ، وَإِنْ مَدَدْتَ يَدَكَ بِفَضْلٍ مَدَّهَا، وَإِنْ بَدَتْ عَنْكَ ثُلْمَةٌ سَدَّهَا، وَإِنْ رَأَى مِنْكَ حَسَنَةً عَدَّهَا، وَإِنْ سَأَلْتَهُ أَعْطَاكَ، وَإِنْ سَكَتَّ عَنْهُ ابْتَدَأَكَ، وَإِنْ نَزَلَتْ إِحْدَى المُلِمَّاتِ بِهِ سَاءَكَ، مَنْ لَا تَأْتِيكَ مِنْهُ الْبَوَائِقُ، وَلَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مِنْهُ الطَّرَائِقُ، وَلَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الْحَقَائِقِ، وَإِنْ تَنَازَعْتُمَا مُنْقَسِماً آثَرَكَ [١].
من حكمته البالغة:
١-
الْمِزَاحُ يَأْكُلُ الْهَيْبَةَ، وَقَدْ أَكْثَرَ مِنَ الْهَيْبَةِ الصَّامِت [٢].
٢-
المَسْؤُولُ حُرٌّ حَتَّى يَعِدَ، وَمُسْتَرَقٌّ المَسْؤُولُ حَتَّى يُنْجِز [٣].
٣-
الْيَقِينُ مَعَاذٌ لِلسَّلَامَة [٤].
٤-
رَأْسُ الْعَقْلِ مُعَاشَرَةُ النَّاسِ بِالْجَمِيل [٥].
٥-
الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ المَوَدَّةُ وَإِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ، وَالْبَعِيدُ مَنْ بَعَّدَتْهُ
[١] بحار الأنوار، ج ٤٤، ص ١٣٨.
[٢] بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ١١٣.
[٣] بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ١١٣.
[٤] بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ١٠٩.
[٥] بحار الأنوار، ج ٧٥، ص ١١١.